الحطاب الرعيني
391
مواهب الجليل
صوم سنة بعينها . وقال في آخر سماع ابن القاسم من كتاب الصيام : مسألة : وسئل عن امرأة جعلت على نفسها يوما سمته من الجمعة ما عاشت ثم نذرت بعد ذلك صيام سنة لأمر شكرت فيه ، أترى عليها قضاء ذلك اليوم الذي كانت نذرته قبل نذر السنة إذا هي قضت السنة ؟ قال : لا أرى عليها قضاء ذلك اليوم . قال ابن رشد : معناه أن السنة التي نذرت بعينها فلا تقضي اليوم الذي صامته بالنذر الواجب عليها ، ولان رمضان التي صامته لفرضها ، ومثل هذا في المدونة أنها لا تقضي رمضان ولا يوم الفطر ولا أيام الذبح . وقال فيها : إن من نذر صيام ذي الحجة إن عليه أن يقضي أيام الذبح فحكى عبد الحق عن بعض شيوخه أن هذا الخلاف لا يدخل في شهر رمضان لأنه قد صامه . وحكى عن غيره أنه يدخل في ذلك وأن ذلك موجود لمالك في كتاب الأبهري . فعلى هذا يدخل الخلاف أيضا في هذه المسألة ويكون عليها قضاء اليوم الذي صامته لنذرها إذ لا فرق بين ما صامته لنذرها أو لفرضها ، وأما لو كانت السنة التي نذرت لأمر شكرت فيه بغير عينها لكن عليها أن تصوم سنة كاملة سوى أيام نذرها وأيام صومها لفرضها قولا واحدا . انتهى والله أعلم . ص : ( وصبيحة القدوم في يوم قدومه إن قدم ليلة غير عيد ) ش : قال في المدونة : ومن نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم ليلا صام صبيحة تلك الليلة ، وإن قدم نهارا وبيت الناذر الفطر فلا قضاء عليه ، وإن نذر صوم يوم قدومه أبدا فقدم يوم الاثنين صام كل اثنين فيما يستقبل ، ومنه نذر صوم يوم غد فإذا هو يوم الفطر أو يوم الأضحى وقد علم به أم لا فلا يصومه ولا قضاء عليه فيه . أبو الحسن : هذا على أحد قولي مالك فيمن نذر صوم ذي الحجة ، وعلى القول الآخر عليه ، وهذا إذا علم أنه يوم الفطر أو يوم الأضحى ، أما إن لم يعلم فلا قضاء عليه . الشيخ : وفي العتبية فيمن حلف ليصومن غدا فإذا هو يوم الفطر أو يوم الأضحى لا شئ عليه لأنه إنما أراد صياما يثاب عليه